مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

384

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

القائلين بالستّ عصر الذكر إلى الرأس من دون اعتبار نتر الرأس ، أو كان مراد القائلين بالتسع لزوم الترتيب والفصل بين مسح الذكر ونتر طرفه كما هو ظاهر العطف ب‍ ( ثمّ ) في عبارات بعضهم ( « 1 » ) ، فلا يصحّ الجمع المذكور . قال السيد العاملي : « اعلم أنّ الذاهب إلى الاكتفاء بالستّ إن أراد أنّ ذلك من أصل القضيب إلى منتهى الذكر فهو موافق للمشهور ، إلّا أنّه يكون غير معتبر للفصل الثاني ، وإن أراد أنّ ذلك إلى عند الرأس فيكون النتر في كلامه عبارة عن مسح القضيب في كلام الأكثر - كما في بعض الأخبار - ففيه أنّه مخالف للاعتبار بل مخالف لغرض الشارع ، فالخبر المتضمّن لذلك يراد منه أنّه ينتره بعد ذلك كما في الخبر الآخر » ( « 2 » ) . وقال في كشف الغطاء : « ويقوى جواز الاكتفاء بالستّ بالجمع بين عمل الخرط والنتر في الثلاث بين أصل الذكر وطرفه » ( « 3 » ) . وفي مصباح الفقيه - بعد اختيار التسع ونقل ما في النهاية من القول بالستّ وذهاب جماعة إليه - قال : « ويمكن الالتزام بكفاية هذه الكيفيّة على القول باعتبار التسع لو لم نعتبر الترتيب بين مجموع النترات ومسحات الذكر وقلنا بكفاية تعقّب كلّ مسحة بنترة ؛ لأنّ نتر القضيب لا ينفكّ عن نتر رأسه فيتحقّق به المسح والنتر معاً » ( « 4 » ) . وسيأتي الكلام في اعتبار الترتيب وعدمه . واستدلّ ( « 5 » ) لهذا القول بنفس الروايات المتقدّمة وبنفس الوجوه ، فتدلّ على الستّ جميعها رواية عبد الملك : « . . . فخرط ما بين المقعدة والأنثيين ثلاث مرّات وغمز ما بينهما . . . » ( « 6 » ) بناءً على رجوع ضمير التثنية في قوله : « ما بينهما » إلى الأنثيين ، والمراد به الذكر كما تقدّم ، مع حمل الغمز

--> ( 1 ) انظر : البيان : 42 . الدروس 1 : 89 . الروضة 1 : 86 . ( 2 ) مفتاح الكرامة 1 : 52 . ومراده من الخبر الأوّل صحيح ابن البختري ، والثاني حسنة ابن مسلم المتقدّمين . ( 3 ) كشف الغطاء 2 : 156 . ( 4 ) مصباح الفقيه 3 : 401 . ( 5 ) انظر : كشف اللثام 1 : 221 - 222 . الرياض 1 : 308 . مستند الشيعة 1 : 387 - 388 . جواهر الكلام 3 : 115 . ( 6 ) الوسائل 1 : 282 ، ب 13 من نواقض الوضوء ، ح 2 .